Button Text

 

 

فيمضى هؤلاء إلى عذاب أبدى والأبرار إلى حياة أبدية

                                                                                ( مت 25 : 46 )

 

أيها القارئ العزيز ، إن حياتك على الأرض قصيرة ، فكل دقــة
من دقات ساعتك تقصر أيامك على الأرض وتنقلك بسرعة ، وفــى
صمت ، وبكل يقين ، إلى الأبدية ، وإلى الله. وسوف تصل سـريعـاً
إلى السنة واليوم والساعة والدقيقة المعينة فتختتم حياتك على الأرض
ويبدأ نشيدك فى السماء ، أو بكاؤك فى الجحيم بل ستبقى فى مكانـك
باستمرار إلى الأبد .

اليوم تقف قدماك على رمال الحياة الحاضرة ، ولكن غداً ستبقى آثارها

 

فقط ، وإلى حين أما أنت فتذهب إلى الأبدية . اليوم يداك مشغولتان فى العمل ، وعيناك تنظران إلى هنا وهناك وعقلك يفكر ويدبر للمستقبل ولكن غداً كل شئ سيسكن ، ستطوى الذراعان ، وتقفل العينان ، أما أنت فتمضى إلى الأبدية ، آخرون غيرك كانوا يوماً ما مشغولين مثلك ، مهملين أبديتهم كما أنت . ولكنهم ليسوا إلى قيد الحياة ، فقد دخلوا إلى الأبدية .

الممثلون والمغنيون ورواد الحانات والملاهى المختلفة مضوا ، تركوا عالم الخيال والتمثيل ودخلوا عالم الحقيقة الأبدية .

أيها القارئ : آن وقتك لدخول الأبدية لابد آت سريعاً أسأل نفسك بأمانة : " هل أنت مستعد للأبدية ؟ ". أعط ضميرك وقتاً ليجيب استمع أنه يناجيك اليوم فلا تسكت صوته لئلا يمتنع عن أن يتكلم مرة أخرى. دع سماء وجحيم المستقبل يقفا أمامك بكل ما لهما من روعة وحق آن أحد هذين المكانين لابد وأن يكون مقرك الأبدى ، واليوم هو الوقت الذى فيه تختار لنفسك. قد يكون الغد خارج حدود أيامك فتخسر حياتك إلى الأبـد. لذلك لا تؤجـل آمراً لا يعادله فى الخطــورة آخر مهمــا بدا أمامك هاما .

تأكد أنه من المستحيل أن ينقلك الموت من أحضان الشر والرذيلة إلى حضرة الله القدوس. إنه لن ينقلك من بين المحكوم عليهم بالهلاك ـ زملائك فى السعى وراء الذهب والمكسب ـ إلى أغانى المفديين المتوجين فى المجد يقول الرب ( إن كان أحد لا يولد من فوق لا يقدر أن يرى ملكوت الله ( يو 3 : 3 ) .

 ايها القارئ :

       هل ولدت من فوق ولادة جديدة من الله؟ أن كان ذلك فحسناً ، وآلا فأهوال العذاب الأبدى تنتظرك ، وأنت اليوم أكثر من أى وقت مضى أقرب إلى الجحيم حيث الدود لا يموت والنار لا تطفأ ( مر 9 : 48 ).

لماذا تقابل الله بنفس غير مخلصة؟ أنه لا يريد ذلك. وهو اليوم يناشدك ويستحثك ، فالتفت إليه ، وأخلص. لا تهلك نفسك بإرادتك إلى الأبد. اليوم يوجه الله التفاتك إلى الصليب ، إلى أبن الله المرفوع المتألم ، بل المجروح والمسحوق وكل ذلك لأجلك شخصياً .

إنه لأجلك قد لبس إكليل من شوك ، لأجلك قد أخرجت حربة الجندى الدم من جنبه ، لأجلك صرخ فى نصرة قائلاً : " قد أكمل " لأجلك يوجد خلاص مجانى اليوم ، وإذا قبلته بدون شرط كخاطئ لابد وأن تخلص إلى الأبد .

لا تظن أنك ستستثنى من مقابلة الله. لأجل ذلك " اليوم إن سمعتم صوته فلا تقس قلبك " ، لكن كما أنت ثق بالرب يسوع المسيح. اقبله مخلصاً لك لأن كلمة الله تقول : إن اعترفت بفمك بالرب يسوع وآمنت بقلبك أن الله أقامه من الأموات خلصت ، لأن القلب يؤمن به للبر والفم يعترف به للخلاص " ( رو 10 : 9 ، 10 )

" هلم نتحاجج يقول الرب إن كانت خطاياكم كالقرمز تبيض كالثلج. إن كانت حمراء كالدودى تصير كالصوف "

                                                           ( أش 1 : 18 )

 

 

cogopeg@cogopeg.com