![]() |
|||
|
|
|||
|
من هم أولئك الذين يسكنون السماء إلى أبد الآبدين ؟ هم خطاة مخلصون بالنعمة. لا يوجد بينهم رجل أو امرأة لم يكن خاطئاً أو خاطئة . ولا يوجد أحد بينهم لم يكن قلبه أخدع من كل شئ وهو نجيس . وإن سرت فى شوارع المدينة السماوية ـ التى أرضها من ذهب ـ فإنك فى وسط مباهجها سوف تسمع ترنيمات شجية عذبة خارجه من فم اللص الذى صلب مع الفادى ، ومن فم مريم التى كسرت قارورة الطيب على قدميه ومسحتهما بشعر رأسها. هناك سوف ترى شخصاً كان على الأرض مجنوناً يسكن فيه لاجئون من الشياطين وشفاه الرب يسوع . هناك تسمع الترنيمة الخالدة " الذى أحبنا وغسلنا من خطايانا بدمه وجعلنا ملوكاً وكهنة لله أبيه له المجد والسلطان إلى أبد الآبدين" . وفى طول الأبدية وعرضها ترن كلمة آمين آمين " من كل جانب . هناك السكير البائس الذى أحبه الرب يسوع وخلص نفسه وحدده . هناك المجدف والقاتل والزنى الذين افتداهم الرب يسوع بدمه الثمين الغالى. نعم ، هؤلاء هم سكان تلك المدينة المجيدة. ولربما عندما اصل أنا وعندما تصل أنت إلى المجد نرى شخصاً يشير الرب يسوع قائلاً : هل ترى هذه الآثار على جبينه وهذه الجروح أنا الذى وضعت إكليل الشوك على رأسه وغرسته فى جبينه " قد تستغرب لذلك ولكنه يقول لك : نعم أنا هو الذى فعلت ذلك ولكنه سمعته حينئذ يقول " يا أبتاه اغفر لهم لأنهم لا يعلمون ماذا يفعلون " فخررت عند صليبه ساجدا، وسلمته حياتى وأعطانى قلباً جديداً. وآخر يقول: إن الذى أمسكت بالمطرقة ودققت المسامير بيديه ، ولكنه رحمنى لما تقدمت إليه ثانية متكلاً على فاعلية دمه الكريم " نعم قد نتعجب إذ نرى كل أولئك لامعين فى المجد ، ولكن يزول العجب عندما نعلمك أن محبة المسيح القوية فى فعلها قد رفعتهم من أحط درجات الهوان إلى المجد الأسمى ، ودمه الكريم كان فيه كل الكفاية لتطهيرك ، كما فى أيضاً كل الكفاية لتطهيرى أنا ولتطهيرك أنت وان كنت أتعجب سأتعجب من شئ فهو من أن أجد نفسى هناك أيضاً . وسيحكى كل واحد منا حكاية خلاصه : فواحد يقول " أنا سمعت بطرس لما كرز يوم الخمسين" وآخر: " خلصت لما كرز بولس فى أثينا" آخر: " سمعت فيلبس فى السامرة .. ..هناك يجتمعون من كل أطراف الأرض ، من الشمال والجنوب ومن الشرف والغرب . هناك تزول كل الفوارق البشرية بين الطبقات والأجناس جميعهم سيعملون بالمجد. لا عبد ولا حر. ولا فقير ولا غنى لا متعلم ولا جاهل. الجميع أعضاء فى الجسد الواحد ، لهم كرامة واحدة ولهم مقام واحد. أيها القارئ العزيز ، إن السؤال الشخصى الهام الذى يجب أن تتثبت الآن من الإجابة عليه هو هذا : هل ستكون من سكان السماء ؟ هل أنت مؤهل لشركة ميراث القديسين فى النور ؟ إن هذا السؤال ذو أهمية لا تقدر ، لأن تلك السكنى أبدية دائمة لا انفضاض لها فإن كنت تقيم وزنا للسكنى الأرضية فكم يجب أن تهتم بالبت فى مصيرك الأبدى وشكتك اللانهائية ! إن سكان السماء لم يكونوا يوماً من الأيام أفضل منك " لأنه لا فرق إذ الجميع أخطئوا وأعوزهم مجد الله" ، ولكن نقطة التحول العظيمة أنهم التجئوا إلى المخلص بالإيمان القلبى فطهرهم بدمه من دنس الخطية وحررهم بقوة روحه القدوس من عبوديتها القاسية. فهلا تأتى إلى المسيح الآن فيخلص ويعطيك ميراثاً مع القديسين إنه فاتح ذراعى المحبة ويناديك فى وقت القبول : تعال إلىَ " من يقبل إلى لا أخرجه خارجاً " ليتك تأتى فتكون معنا من سكان السماء ! |
|||
|
cogopeg@cogopeg.com |
|||