Home

 

                       المتألم القس/ فايز يسـى رزق الله

لقد عرفت الأخت الفاضلة مدام جناب الأسقف سمير شحاته منذ ما يزيد عن أربعين عاما. عرفت فيها هدوئها وسكينتها ، حتى في أصعب المواقف. لم أسمعها مرة واحدة تتذمر على شيء ، أو تشكو من شـيء. كانـت نفســها راضية عن كل شيء ، وقنوعة بأي شيء. كانت كريمة جدا في بيتها، صادقــة فــي محبتها، رقيقة في مشاعرها. شاهدة لعمل النعمة في حياتها أمام الجميع. فهي الأم الفاضـلة التي ربت أبنائهـا وبناتهــا فـي مخافة الرب. وهي الأخت لكل محبيها في تعاملها ، وفي علاقتها وفـي كـرم ضيافتهـا. وكما يقول المثل الشعبي «وراء كل عظيم إمرأة » هكذا كانت هي ، فكانت الجندي المجهـول في الخدمة ، ومن يعمل من وراء الستار. فكان لها قلبا ملتهبـا علــى نجـاح المجمــع وإمتداده وتوسعه، فكانت تفرح فرحــا عظيما بمولـد أي عمل جديـد. فقـد كانت القوة الدافعة لزوجهـا في خدمته، موفرة له كـل الظروف للعمل ، تسانده وتؤازره وتقف بجانبه ، مشجعة له ومباركــة لكــل ما يعمل. وكانت أيضا الزوجة الوفية والمحبة وتحرص دائما عـلى أن يسـود الســلام والهــدوء بيتهـا. فـي مرضهـا لـم تنفصــل عـن العلاقـــة المستمرة بالرب ، فكان قلبها مرفوع بالصلاة المستمرة ، لسانها ناطق بالشكر دائما في كل ظروف تعبهــا وألمها، لذا مـن حقها أن تقــول بثقـة ويقين « قَدْ جَاهَــدْتُ الْجِهَادَ الْحَسَـنَ ، أَكْمَلْــتُ السَّـعْيَ، حَفِظْتُ الإِيمَانَ ، وَأَخِيرًا قَدْ وُضِعَ لِي إِكْليلُ الْبِرِّ، الَّذِي يَهَبُهُ لِي فِي ذلِكَ الْيَوْمِ ، الرَّبُّ الدَّيَّانُ الْعَادِلُ، وَلَيْسَ لِي فَقَطْ، بَـلْ لِجَمِيــعِ الَّذِيـنَ يُحِبُّـونَ ظُهُـــورَهُ أَيْضًا.» ونحـن نردد هذا القـول المبارك «....طُوبَى لِلأَمْوَاتِ الَّذِينَ يَمُوتُونَ فِــي الرَّبِّ مُنْــذُ الآنَ». نَعَمْ» يَقُولُ الرُّوحُ: «لِكَيْ يَسْتَرِيحُوا مِنْ أَتْعَابِهِمْ، وَأَعْمَالُهُمْ تَتْبَعُهُم».

                                                         والرب معكم،،

cogopeg@cogopeg.com