Home

 

         امرأة فاضلة              بقلم الأسقف/ سمير شحاته

«بَنَاتٌ كَثِيرَاتٌ عَمِلْنَ فَضْلاً، أَمَّا أَنْتِ فَفُقْتِ عَلَيْهِنَّ جَمِيعًا»           (أم 31: 29)

يصعب علىَّ أن أكتب هذه الكلمات، لكننى أردت أن أكتب لمحات قليلة عن زوجتى العزيزة التى انتقلت منذ أيام قلائل، لكنها كدهر على شخص مثلى قد عشت معها منذ نعومة أظافرنا، فقد نشأنا معاً وتربينا سوياً، وتزوجنا ونحن صغار فى السن فكبرنا معاً .. يا لها من أيام رائعة بحلوها ومرها وتعبها وراحتها شاركتنى فيها فى كل شئ. نعم .. إنها امرأة فاضلة.

   أكتب هذه الكلمات ليس تأبيناً بل تكريماً لها، وليس لوداع بل لإفتراق على رجاء اللقاء فى مجئ حبيبنا شخص الرب يسوع المسيح . (1تس 4: 16، 17) لأَنَّ الرَّبّ نَفْسَهُ بِهُتَافٍ، بِصَوْتِ رَئِيسِ مَلاَئِكَةٍ وَبُوقِ اللهِ، سَوْفَ يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ وَالأَمْوَاتُ فِي الْمَسِيحِ سَيَقُومُونَ أَوَّلاً. ثُمَّ نَحْنُ الأَحْيَاءَ الْبَاقِينَ سَنُخْطَفُ جَمِيعًا مَعَهُمْ فِي السُّحُبِ لِمُلاَقَاةِ الرَّبِّ فِي الْهَوَاءِ، وَهكَذَا نَكُونُ كُلَّ حِينٍ مَعَ الرَّبِّ.

كما أننى أردت أن أكتب عن شريكة الخدمة، فأعطى لمحة صغيرة عن حياة عامرة بالحب والعطاء، والخدمة والبذل لأجل من أعطانا نفسه وبذلها لأجلنا أجمعين. فلقد كانت زوجة أمينة وفية لزوجها، وكانت أماً حنونة ومحبة لأولادها، وكانت شريكة فى الخدمة مكافحة ومجاهدة ورفيقة فى كل الخطوات التى سرناها معاً فى هذا الدرب الطويل الذى شرفنا الرب بخدمته معاً. وإننى أود أن أوجز هذا فى بعض نقاط الآتية:

فاضلة كزوجة وكأم:

كما قلت سابقاً فقد تزوجنا ونحن فى سن صغيرة ، وكان تاريخ زواجنا 28/8/1963 كان عمرنا فى ذلك الوقت يكبر قليلاً عن السادسة عشر عاماً ، كنت طالباً ولم أبدأ الصف الثانى من دراستى للثانوية التجارية فى مدينة أسيوط. عشنا معاً فى مدينة أسيوط منذ ذلك الوقت وكانت حياتنا بسيطة للغاية، لكنها كانت راضية تماماً بهذه الحياة، وقانعة وراضية بالعيش بأقل القليل .

ذهبت إلى كنيسة النعمة الرسولية بأسيوط فى مارس 1963 وكان هناك مجمع وأحببت الكنيسة منذ ذلك الوقت، وأنضممت كعضو فيها، وامتلأت بالروح القدس فى فبراير 1965، وكنت أخدم فى مدارس الأحد.

امتلأت زوجتى أيضاً بالروح القدس وهى تصلى بمفردها فى منتصف الليل لأنها قالت .. يارب إن كان هناك الروح القدس
أرجو أن تملأنى .. أنا لا أريد أن يضع أحد يده على رأسى .. وبالفعل حصلت على معمودية الروح القدس.

أنجبنا بنت صغيرة كانت غاية فى الحلاوة والجمال أسميناها رجاء ، وكنا نحبها جداً ، ولكنها أنتقلت (هى الأن تتمتع وأمها بمجد يسوع) ولأجل حبنا لها أعدنا تسمية هذا الاسم لإبنتى رجاء والتى لا تقل غلاوة بل تزيد ، ثم أكملت دراستى واشتغلت فى بيت لليان تراشر فى 2/11/1966، كانت تسير حياتنا رغم بساطتها وتعبها لكن كنا راضين ونشكر الرب كثيراً فى كل شئ، لم يكن هناك تذمر ولم تتضجر من ضنك العيش لكنها كانت مكتفية وراضية وشاكرة فى كل شئ لأنها كانت تحب الرب من كل قلبها.

كانت إذا صحت فى الليل لا تضئ نور ،  فأقول لها لماذا لا تضئى النور لأنى أخاف للأ تتعثرى فى شئ ... فتقول لى لكى لا أوقظك فتقلق فى نومك!! يا لها من حساسية مفرطة وحب غامر تجاه زوجها فتوفر له كل سبل الراحة، هكذا كانت تفعل!!

مررنا فى اختبارات كثيرة معظم شعب الكنيسة "كنائس النعمة الرسولية" يعرفون هذه الإختبارت، وَلكِنَّنَا فِي هذِهِ جَمِيعِهَا يَعْظُمُ انْتِصَارُنَا بِالَّذِي أَحَبَّنَا. (رو8: 37)

كنت أحب أن أدعوها "ماما" كما يدعونها أولادها، فهى كانت بمثابة أم لكل البيت، كان الحب والاحترام يسود على البيت، لم يعلو صوتنا فى البيت أحدنا على الآخر، كنا نتناقش بالهدوء ولا نطيل النقاش لأننا ببساطة نقتنع بآراء بعضنا، أحترم رأيها لأنها تقول الحقيقة وتعرف ما تقول، كنت أحترمها كزوجة، لدرجة أن أبننا أندريا وهو أصغر الأولاد ، قال لى مرة ... أنا تعلمت منك يا بابا كيف أحترم زوجتى وأحبها .. لأنك أنت تحترم ماما وتحبها كثيراً!! نعم هكذا يتعلم الأولاد فى البيت .

كانت تحب أولادها وأحفادها أكثر من نفسها، تضحى كثيراً لأجلهم فى أمور كثيرة، كانت إذا أحست بأن أحداً منهم مريض، تصلى لأجله ولا تهدأ حتى يُشفى، هكذا أيضاً مع أحفادها، إذا سمعت بأن أحدهم مريض لا تسكت حتى تراه وتطمئن بنفسها عليه.

كنا فى سفر لأمريكا وعندما رجعنا سمعت بأحد أحفادها مريض، فأرادت أن نذهب لنراه فى نجع حمادى، وعندما ذهبنا إلى هناك ورأيناه مريض جداً طلبت أن نأخذه إلى أسيوط، وعندما ذهبنا به إلى المستشفى طلبوا أن يعطوه دم، فما كان منها إلا أن أعطت دمها لأجل حفيدها، وتعلم أولادنا هذا الحب والتضحية منها، لذا عندما مرض نفس هذا الحفيد وطلبوا أيضاً دم لإعطاءه أعطى إبننا أمير من دمه لكى يعيش إبن أخته ... هكذا كان الحب والعطاء!!

كانت تعرف احتياجات أولادها حتى لو لم يسألوا، فتأتى لىّ قائلة فلان أو فلانة يحتاج إلى الشئ الفلانى، فأسألها هل قالوا لكى أنهم يحتاجون إلى هذا الشئ؟ فتقول إنى أرى هذا فى عيونهم وأعرف احتياجاتهم من نظراتهم قبل كلماتهم .. هذه هى الأم والزوجة .

فى شدة مرضها كانت تسأل عن أصغر أحفادها "رونى" وكان سؤالها أحياناً كثيرة بالإشارة عندما لا تستطيع أن تتكلم، وفى أحد الأيام كانوا موعدها لإجراء عملية، ولم يكن فى استطاعتها أن تتكلم أو حتى أن تفتح أعينها، وجاءت أبنتى لليان ومعها رونى فقال رونى إزيك يا تيتا ... فنظرت نحو الصوت وفتحت عينيها فأرتمى فى حضنها فحضنته بشدة! حتى أن الممرضات رأين ذلك فتعجبن. أمور كثيرة تجاه كل أولادها إن أردت كتابتها فهذا يحتاج إلى كُتب وليس سطور أو مقال ، فلقد كان ارتباطها بزوجها وأولادها وأحفادها شديد جداً!! لذلك يحق القول "يَقُومُ أَوْلاَدُهَا وَيُطَوِّبُونَهَا. زَوْجُهَا أَيْضًا فَيَمْدَحُهَا" (ام28:31)، نعم لقد ربت أولادها ليكون فيهم الإيمان عديم الرياء "إِذْ أَتَذَكَّرُ الإِيمَانَ الْعَدِيمَ الرِّيَاءِ الَّذِي فِيكَ، الَّذِي سَكَنَ أَوَّلاً فِي جَدَّتِكَ لَوْئِيسَ وَأُمِّكَ أَفْنِيكِي، وَلكِنِّي مُوقِنٌ أَنَّهُ فِيكَ أَيْضًا." (2تى 1: 5).

 فاضلة كشريكة فى الخدمة:

أجمع كل الخدام الذين تكلموا فى كلمات التعزية عن أنها كانت شريكة فى الخدمة بل وتركت أثراً كبيراً فى الكثيرات والكثيرين، قال القس/ سمير سيف فى كلمته، إنها لم تكن متكلمة مفوهة ولا هى ضليعة فى اللاهوت لكنها تركت أثراً كبيراً بحياتها وخدمتها الصامتة فى كل الكنائس، نعم فى الداخل والخارج يشهد الجميع عن أنها كان لها الأثر الكبير فى المشاركة فى الخدمة حتى بصمتها

يحضرنى هنا أنه فى أول مرة ذهبت فيها لأمريكا لحضور المجمع ومن قبله عُقد مؤتمر للشباب فحضرته، كان هناك خادماً يلقى محاضرة وحكى هذه القصة ... إمرأة جاءت إليه وسألته أنها تريد أن تخرج للخدمة، فسألها سؤال هل لكى بيت قالت نعم، سألها هل لكى زوج قالت نعم، سألها هل لكى أولاد قالت نعم، قال لها إخدمى زوجك وأولادك فى بيتك ... هذه هى الخدمة التى يطلبها منك الرب!! حقاً كانت هذه هى الخدمة التى تقوم بها زوجتى العزيزة الفاضلة ... كانت تخدم زوجها وأولادها وكنيستها وخدام الرب بعملها وصمتها ومحبتها للجميع .

فى بداية خدمتى كانت تذهب معى إلى الكنيسة فى قرية تاسا التى تبعد عن أسيوط بحوالى 35 كيلومتر، وكان الطريق آنذاك غير مرصوف أو حتى ممهد ووسائل المواصلات كانت قليلة، فكنا نأخذ أكثر من وسيلة مواصلات حتى نصل إلى الكنيسة، وكانت فى ذلك الوقت تحمل طفلنا الصغير أندريا وفى يدها الأخرى إبنتنا لليان وتذهب معى للكنيسة لتكون بجوارى وتشاركنى فى هذه الخدمة المباركة، فكان لى هذا أكبر تشجيع فى بداية خدمتى.

وعندما وضع الرب علىَّ المسئولية وأختارنى المجمع لأكون مسؤلاً عن المجمع، لم يتغير شئ فكانت خير مشجع أيضاً وتسافر إلى كل كنيسة أذهب إليها فالجميع يعرفها وتعرفهم أيضاً، كانت تحب الجميع وتفرح عندما تتقابل مع خدام الرب و الأخوة فى كل مكان . 

عندما أتينا إلى محافظة الجيزة لنعيش ونستقر فيها كانت تبكى بالدموع متألمة جداً لأنه لا يوجد كنيسة قريبة منا وكانت صلاتها إلى الرب أن يعطينا كنيسة جوارنا. بالرغم من استحالة هذا الأمر وصعوبته بالمنطق البشرى لكن الرب يسمع ويستجيب إلى أحبائه وحقق لها سؤل قلبها، إذ إعطانا الجمعية ، والتى شهد عنها الأسقف كليتون بعد زيارته لها الأخيرة وهى فى العناية المركزة قائلاً أن هذا المكان الذى أعظ فيه الآن أعطاه الرب لنا لأجل صلاة ولجاجة ماما ، كانت تحب أن تنزل الاجتماع قبل الموعد، فأقول لها .. لسه بدرى ... فتقول ... علشان لما حد يجى الاجتماع يلاقى ناس موجودة وفاتحة الاجتماع ... وكمان أنا بأحب أصلى قبل الاجتماع، كان شوق قلبها دائماً أن ترى المجمع فى نمو دائم.

كانت تشجعنى كثيراً عندما أشعر بأى تعب أو ضيق، وكانت دائماً تقف فى صف أى خادم من خدام المجمع وتلتمس عذراً له عندما يكون هناك أى شئ، كانت تفرح معى عندما ينضم إلينا أى خادم وتفرح عندما نؤسس كنيسة جديدة فى أى مكان ونشعر معاً وكأن هذه الكنيسة أو هذا الخادم هو فراداً جديداً إنضم إلى أسرتنا، كانت تفرح لفرحى وتواسينى عندما أحزن لشئ ما.

كانت تحب أن تجلس مع الخدام وأسرهم فى مكان هادئ نقضى وقتاً معاً كأسرة واحدة، حتى فى شدة ألمها كانت تفرح عندما يأتى خادم ليسأل عنها ويصلى لأجلها، وعندما كانت فى المستشفى فى الرعاية المركزة، أخذوها ليلاً لعمل إشاعة ، وكان هناك القس/ بخيت وزوجته مع أخيه الذى كان فى حادث صعب ، وعندما رأوها أسرع القس/ بخيت وذهب هو وزوجته الأخت/ أم سامى معها عند غرفة الإشاعة وبعد الانتهاء أمسكت الأخت/ أم سامى بيدها لتقول لها سلامتك ولتشعرها أنه يوجد أحد معها تعرفه وتثق به، إذ لم يكن أحد موجود معها فى ذلك الوقت، فأمسكت بيدها بشدة ولم تدعها تذهب، مما جعل أم سامى تذهب معها إلى الدور السابع حيث الرعاية المركزة وهى تتألم من أجلها، لقد كانت دائماً تشعر بالأمان والحب فى وسط أخوتها فى الكنيسة فى أى مكان .

كانت تسافر معى فى كل مكان رغم ألمها وتعبها ليس لغرض الفسحة بل فقط لغرض أن تكون فى جانبى، وكان الجميع يعرفونها جيد المعرفة وإن لم تكن تتكلم بلغتهم لكنها كانت تتكلم بإحساسها ومشاعرها معهم فيفهمون لغتها ويتجاوبون معها، كانت لغة الأحاسيس والمشاعر عظيمة عندها، يا لها من امرأة فاضلة.

كانـت فرحتها غامرة عندما تجد أولادها فى الإجتماع فتفرح بهم، وتشجعهم بإلحاح شديد أن يكونوا مع الرب الذى إختبرته فوجدته أميناً معها، كانت تشجع إبنها الأكبر ليكون خادماً للرب رغم ما له من خدمة ورعاية فى الجمعية بأسيوط وفى مجال مطبوعات الكنيسة والمؤتمرات وغيره ، لكنها فى الأيام الماضية وكأنها كانت تعرف أن وقتها قريب!! تلح عليه إلحاحاً شديداً أن يكون للرب كلية فيخدمه متفرغاً تماماً. هذا هو شوق قلبها أن أن يكون أولادها وبناتها خدام للرب.

بدأت تحس بأن أيامها قد اقتربت ونحن فى مؤتمر السيدات فى قبرص من 18 – 21 فبراير 2011، وبالتحديد يوم الأحد مساءاً وبعد انتهاء المؤتمر، عندما قالت وبصوت منزعج "لا أريد أن أموت هنا بعيداً عن الأولاد ... بسرعة غَيِّر التذاكر ... أنا عايزة أسافر دلوقت، وكانت الساعة بعد العاشرة ليلاً فحاولت الاتصال بالأولاد واستطعت أن أتصل بـ لليان وأمير وطلبت منهم أن يكلموها حتى تهدأ، وحاولت تهدئتها حتى نامت هذه الليلة، وفى اليوم التالى صحت وذهبنا إلى الإفطار ثم أخذتها فى نحو البحر حيث كان بجوارنا وتناولنا الغداء واستعدينا للسفر لنرجع إلى القاهرة. وعند وصولنا إلى القاهرة كان أولادها يلتفون من حولها ومنذ ذلك الوقت بدأت رحلة المرض وإجراء العمليات، وكانت هذه هى إرادة الرب أن يأخذها عنده بعد شدة تعب وألم من 10 مارس – 6 سبتمبر، كانت طوال هذه الفترة ترنم وتصلى وتصفق كثيراً.

ذاكرتها نسيت أشياء كثيرة لكنها لم تنسى الصلاة والترنيم، فقد كانت ترنم كثيراً مع القس/ إميل زوج إبنتها، وكانت تقول أنا عاوزة أروِّح" وكأنها تستعد للسفر، إلى أن رقدت على رجاء القيامة وملاقاة حبيبها يسوع المسيح. "وَسَمِعْتُ صَوْتًا عَظِيمًا مِنَ السَّمَاءِ قَائِلاً:«هُوَذَا مَسْكَنُ اللهِ مَعَ النَّاسِ، وَهُوَ سَيَسْكُنُ مَعَهُمْ، وَهُمْ يَكُونُونَ لَهُ شَعْبًا، وَاللهُ نَفْسُهُ يَكُونُ مَعَهُمْ إِلهًا لَهُمْ. وَسَيَمْسَحُ اللهُ كُلَّ دَمْعَةٍ مِنْ عُيُونِهِمْ، وَالْمَوْتُ لاَ يَكُونُ فِي مَا بَعْدُ، وَلاَ يَكُونُ حُزْنٌ وَلاَ صُرَاخٌ وَلاَ وَجَعٌ فِي مَا بَعْدُ، لأَنَّ الأُمُورَ الأُولَى قَدْ مَضَتْ» (رؤ21: 3، 4).

كانت كلمتها التى تملأ فمها دائماً "نشكر يسوع" التى كانت ترددها دائماً فى كل ظروف حياتها فقد كانت راضية دائماً وشاكرة. وكانت عندما يسألها الأطباء والممرضات دائماً فى أيامها الأخيرة فى المستشفى عن صحتها وعن أحوالها فتقول "نشكر يسوع "  وهذه ليست كلمة عابرة ولكنها كانت رسالة إلى كل من تعامل معها فى المستشفى لأن أسم يسوع عظيم جميل أن تفتخر به وتشكره ولا تنكره أمام الجميع.

لقد أطلت ولكن هذا هو جزء من كثير، لكننى أشكركم جميعاً لأجل مواساتكم لى ولعائلتى، لقد غمرتمونى بمحبتكم وكلماتكم الرقيقة عنها التى كانت تصدر من قلوبكم. وأقدم شكر خاص إلى السيد اللواء المشير/ حسين طنطاوى رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة على برقيته الرقيقة والفاضل الدكتور القس/ صفوت البياضى رئيس الطائفة الإنجيلية بمصر على برقيته الرقيقة. كما وأنى أقدم شكر خاص مع تقدير لشركاء الخدمة على رأسهم الأسقف/ راندى والأسقف/ دايفيد التى كانت كلماتهم فعلاً من القلب للقلب وشكر خاص للأسقف/ كليتون والذى فور علمه بالأمر وكان ذلك بعد 10 دقائق تقريباً وهو لم ينقطع عن الإتصال تلفونياً مشجعاً ومعزياً.

وأيضاً أقدم الشكر إلى الأحباء على الفيس بوك حيث وضعوا الصور التذكارية لها وهى معهم فى المؤتمرات فى الخارج والداخل مع كلمات معزية ، أيضاً أشكر كل الأحباء الذين إتصلوا تليفونياً أو أرسلوا تلغرافات أو جاءوا وشاركوا معى مقدمين كلمات التعزية بالروح القدس ..

أشكركم كثيراً وأصلى أن يبارك الرب عائلاتكم وكنائسكم ويستخدمكم لمجد إسمه المبارك .

                                                       والرب معكم،،

cogopeg@cogopeg.com