Home  

 

هذا الوقت له معنى واحد مهم لكل منا

كل عام وأنتم بخير

أحبائى نحن الآن على أعتاب نهاية عام وبداية عام


فأنه ها هو عام 2010 يسارع على الرحيل تاركاً مكاناً للعام الجديد  2011.  ننتظره بشوق على أمل أن يكون أفضل من سابقه  وان يحمل لنا تفاؤل وأمنيات رقيقة جميلة .

 

يرحل عام 2010 وترحل معه أحداثه بحلوها ومرها , بخيرها وشرها .. وان كانت كلها قد سُجلت  فى تاريخه , فكم من أٌناس سمح لهم الله بالميلاد فى هذا العام , وكم من صفحات حياة قد انطوت فيه , لا فرق بين فقير وغني , أو بين حقير وعظيم , جميعنا نولد فى تاريخ محدد وننتهى فى تاريخ آخر حسب إرادة الله لنا.

 

على المستوى الشخصى : فإنه فى خلال عام 2010 لكل منا  ذكريات قد تكون سعيدة او مؤلمة. أو قد يمثل هذا العام نقطة تحول فاصلة فى حياة إنسان ما.

 

أما على المستوى العالمى : فلم يخلو هذا العام من الأحداث والمفاجآت,  فمعظمها يتكرر كل عام وان كان الملاحظ أنها تزداد بصورة سريعة ..... مشاكل سياسية ... أزمات اقتصادية .... صراعات دينية .... حوادث انتحار .. مع تناقضات واضحة لا تخفى علينا !!!.... 

 

تقدم رهيب فى مجال العلوم والطب يوازيه ظهور أوبئة جديدة وسلالات شرسة من أمراض جديدة كل عام .. وكأنها تسخر من عقل الإنسان وتتحداه فى أنه مهما وصل من علمٍ فأن شره أكبر وتصرفاته الحمقاء هى سبب كل ظهور جديد لوباءٍ عنيد. .  .. تزايد صرخات المظلومين والمضطهدين والمأسورين.... محاولات لأصلاحات اقتصادية يصحبها ازدياد للفجوة بين الفقراء والاغنياء , فالفقير يزداد فقرا والغنى يزداد ثراء!!....

 

هناك أمل وتفاؤل لكل منا بقدوم العام الجديد يخفى تشاؤما يحاول ان يتسلل الى قلوبنا نتيجة خبراتنا السابقة من عام الى عام  فلا جديد (جامعة 1- 2: 11 )  " باطل الأباطيل الكل باطل "

 

ما الفائدة للإنسان من كل تعبه الذي يتعبه تحت الشمس . دور يمضي ودور يجيء والأرض قائمه إلى الأبد . والشمس تشرق والشمس تغرب وتسرع إلى موضعها حيث تشرق . الريح تذهب إلى الجنوب وتدور إلى الشمال تذهب دائرة دورانا والي مداراتها ترجع الريح . كل الأنهار تجرى إلى البحر والبحر ليس بملآن إلى المكان الذي جرت منه الأنهار إلى هناك تذهب راجعه. كل الكلام يقصر لا يستطيع الإنسان أن يخبر بالكل العين لا تشبع من النظر والأذن لا تمتلئ من السمع. ما كان فهو ما يكون والذى صنع فهو الذى يصنع فليس تحت الشمس جديد. أن وجد شىء يقال عنه انظر هذا جديد فهو منذ زمان كان فى الدهور التي كانت قبلنا. ليس ذكر للاولين والاخرون أيضا الذين سيكونون لا يكون لهم ذكر عند الذين يكونون بعدهم "

 

أحبائـــى

هذا الوقت له معنى واحد مهم لكل  منا ، هو أننا مشينا خطوة أخرى فى اتجاه الأبدية ..  ومن يدرى فقد تكون الأخيرة؟ فماذا اعددنا للرحلة العتيدة من هذه الدنيا الفانية؟ سؤال !! أترك الإجابة عليه لك..!!

 

ولكن أذكرك  " باطل الأباطيل الكل باطل "

 

قد اعتدنا فى نهاية كل عام ومع قدوم عام جديد أن نحتفل ... نلقى بأشيائنا القديمة ونتخلص منها وكأننا نلقى بمتاعبنا ومشاكلنا معها  ... نزين منازلنا .... لكن الأهم من ذلك كله هو أن نعيد تقييم هذه الفترة من حياتنا ونتخلص من خطايانا المحببة إلينا ونقدم القلب له وحده 365 يوم انقضت كان الله معنا خيرٌ راعٍٍ, لم يتركنا لحظة ولن يتركنا أيضا. 365 وعد لا تخف , وعوده صادقة وأمينة , محبته أبدية وأحساناته تغمرنا كل صباح جديد , عينه علينا من أول السنة إلى آخرها... فلنشكره على عام مضى كلّلّه بجوده  وكرمه , حفظنا فى رعايته وظللنا بعنايته , أنقذنا من سهام العدو , ومنع عنا أخطارا كثيرة.

نستطيع أن نهتف قائلين

"كللت السنة بجودك وأثارك تقطر دسما"   (مز65 : 11)

ولنطلب منه أن يبارك العام الجديد

 

ليمتحن كل منا نفسه ماذا يقدم  لله أمام محبته وجوده وطول أناته , فقد تأنى علينا كثيرا واحتمل قساوة قلوبنا وإهمالنا الكثير. .. اسمعه يقول بوداعة وحب .. .. ( اتركها هذه السنة أيضا) , مثلما تأنى على شجرة التين الغير مثمرة (لوقا 13 – 6: 9 ).

أتركها هذه السنة أيضا....!!.

 

نعم يا رب أسمعك  , أفهم كلماتك , أنها موجهة لى ...لا أستطيع أن أقول أمام طول أناتك سوى أشكرك , أحبك , وان منحتنى عاما جديدا فساعدنى أن يكون صفحة جديدة فى سجل حياتى , صفحة بيضاء, طًًََُُهَرُها وبيَضَُها دمك الزكى الكريم , سنة حلوة معك , سنة سعيدة على كنيستك فى كل مكان ، سنة سعيدة على مصر , لتبارك شعبها وتغمرها بسلامك , سنة سعيدة على العالم أجمع .

 

أخى .. هل عرفت انك مدعو لتقديم الحساب عن الوزنات التى تسلمتها؟

* الوزنة الأولى هى نفسك العزيزة التى هى هبة الله فان كنت قد دفنتها فى توافه هذا العالم أخشى أن تلاقى مصيرا رهيبا حين يدين الله سرائر الناس .

* وقد تكون وزنتك الثانية أفراد عائلتك الذين تحبهم فان كانت حياتنا معثرة لهم أخشى أن تذخر لنفسك غضبا فى يوم الغضب وإستعلان دينونة الله .

* وقد تكون وزنتك الثالثة العمر والسنين التى عشتها ولكنك أمضيتها معرجا بين يسوع والعالم .

* وقد تكون وزنتك المال فهل أنت أمين فيما لله وسخى فى العطاء

* وقد تكون وزنتك الوقت فهل تستفيد منه وتستغله لمجد الرب .

 

أصلى أن يحفظ الرب يسوع نفوسنا حتى لا نستهين بلطف الله وإمهاله وطول أناته لأن من يستهين بلطف الله وإمهاله وطول أناته يذخر لنفسه دينونة الله .

الرب يبارككم ... و سلام المسيح معكم جميعاً .. كل عام وأنتم بخير

 

                                                                                        الأخ / أيمن سمير شحاته

                                                                                                         خدمة الشباب ومدارس الأحد


 

 

cogopeg@cogopeg.com